الشيخ ول مكين 1

شارك:
بين مثلث جغرافي أضلاعه " ألاگ – بوتلميت - بو گى " تنقلت أحياء "إچيچبه من: أهل أشفغ ابريهم وإداشفاق وازماريك و محمذن عثمان وإ گذَ عمي بين بيرالبركه وأغشورگيت والعزلات وبوطلحاي ولمدن والزغلان وبو اغبيره واللّگات والدخن وابير اتورس وحاسي العافيه ..
وفى القرن الثاني عشر الهجري قامت محظرة "الكحلاء و الصفراء" وسبب التسمية أن المحظرة قامت فى خيمتين كبيرتين إحداهما صفراء والأخرى كحلاء "سوداء"، وقد تعاقب على التدريس فى المحظرة منذ انشائها وحتى اليوم علماء أجلاء، منهم مؤسسها حبيب الله بن القاظي بن ديده وكان حبيب الله قد أخذ الفقه عن محمذن ولد أبهم الإچيچبي الذى جلب أول نسخة من مختصر خليل أخذها عن شيخ الشيوخ الفالي البوحسني الآخذ مباشرة عن علي الأجهوري، ودرّس فى المحظرة مع حبيب الله بن القاظي بن ديده ابنه محمد محمود صاحب النوازل وصاحب الطرة الشهيرة على مختصر خليل المسماة باسمه ودرّس بها أبناء الفقيه أشفغ أحمد بابو، وكذلك أبناء المنجى: محمد المصطفى ولد المنجى " بيداه " وابنه محمد يحيى ولد المنجى القائم الآن على المحظرة، والكثير من العلماء الأجلاء وقد اشتهرت محظرة " الكحلاء والصفراء " بتعمقها فى الدراسات الفقهية و ما يتعلق بها فنالت بذلك شهرة طبقت آفاق المنتبذ القصي.
وقد ازدهرت المحظرة واتسعت من ذلك أن مختصر خليل كان يدرس كله موزعا في الألواح، في المحظرة خلال يوم واحد، فإذا اعتبرنا أن كل طالب يدرس "قفا" وجدنا عدد الطلبة الإجمالي " 333 " طالبا فإذا وضعنا في الحسبان أن بعض الطلبة أكثرهم يكتب أقل من " قف " وأن بعضهم يدرس حسب نظام المجموعة " الدوله " سيزيد العدد إلى الضعف أو أكثر خصوصا أن المحضرة تدرس متونا أخرى غير مختصر خليل، كما أن حصص الطلبة من المختصر تتداخل وتتطابق أحيانا. لقد اكتظت المحظرة بالطلبة حتى بلغ عدد أبقارهم 400 بينما كانت كل أسرة تعول ما بين طالب واحد إلى 5 طلاب مؤبدين، وهذه معادلة تبين أن المحضرة كانت تضم مئات الطلاب.
ومن أشهر من درَس بالمحظرة الشيخ سيديّ الكبير بن المختار بن الهيبة الإنتشائي الذى درس على شيخيها حبيب الله وابنه محمد محمود، الفقه وقواعده وطرة محمد محمود ويقال إن مكثه فيها دام اربع سنين ومحمد محمود ولد اتلاميد التركزي والقطب ولد الشيخ المعلوم البصادي و فتى بن فال الحسن الشقروي وغيرهم من كرام الناس كثيرون.
وممن اشتاق للدراسة بها الأديب الكبير محمد عبد الرحمن بن المبارك بن يمين الگناني الذى يقول :
أبى ليّ أن أصبو الى الخرَّد الدهرا :: وأن آلف النوم ،الخيال من الصفرا
ترفعت عن وصل الخرائد فـترة :: وآلت لي الصفرا قطعت لها الأمرا
فـسلمت مقهورا ببرح غرامها:: كما فعلت قبلي بكل فـتى قهرا
بها فتية آووا طريقة مالك:: كما مالك آوى طريق أبي الزهرا
فـذا قائم يبكي وذاك مؤذن:: وذي فتة تَقرا وذي أضيف تُقرى

فى بير البركة اختار محمد محمود ولد مكيّ السيدة " وَرّادَه " لتكون أما لولده الشيخ الذى ولد سنة 1912 فسماه أبوه تيامنا باسم الشيخ القاضي بن الحاج ألفغ الإديچبي، فنشأ كما ينشأ ناشئ الفتيان من قومه وعلمه أبوه مبادئ الدين ومعالي الأمور ومكارم الأخلاق وأرسله إلى محظرة "الحجاج" ثم محظرة " الكحلاء و الصفراء " فقرأ القرآن ومتون الفقه واللغة كان شابا ذكيا و" چبّابا " كان جميل الخَلق أنيق الزي حسن السمت، جميل الخط، وكان يحسن صنوفا من فن الرقص لا مثيل ها ولكل رقصة تسمية خاصة بها، وكان كث شعر الهامة يدهن شعره بالزبدة المعطرة وينگشه بعود.
وجد الشيخ فى محظرة " الكحلاء والصفراء " فتية من أهل "إيگيدي" أُعجب بنمط حياتهم ومنظومة قيمهم وحين صدروا من المحظرة صحبهم إلى أرض الگبلة قائلا إنه يريد أن يتعلم أخلاق أهل "إيگيدي" حين وصل الشيخ إلى الگبلة كان مكتمل الفتوة إلا أنه اكتشف أن شرطا أساسيا لازال ينقصه ألا وهو " لغن" فى مجتمع لغن فيه شرط أساسي من شروط الفتوة ، ذهب الشيخ إلى امحمد ولد هدار وطلب منه أن يعلمه لغن أجابه امحمد بأنه سيستخير، وأن الإستخارة تتطلب ثلاثة أيام.
مكث الشيخ ثلاثة أيام فى المحصر فى عالم متجدد من الإدهاش والإثارة، وبعدها أخبره امحمد ولد هدار أنه قبل أن يعلمه لغن بثلاثة شروط : - أأولها ن لايهجو، ثانيها أن لايُفوِّتَ مَقصدا قائلا له: " لا أتْعَفِّ المقصدْ" فكلما وجدت فرصة فقل لكن أنت حر بعد ذلك فى النشر من عدمه، والشرط الثالث: إذا قلت طلعة أو كافا ثم فسره المتلقي تفسيرا يخالف ما قصدته أنت فاقطع نسبة النص الأدبي إليك فالنص صار إنتاج صاحب التفسير الآخر، إذا قبلت هذه الشروط فسأعلمك " اكعد امع التركَه هون " واكتب كل ماتسمع عندهم وتكاطع معهم واعرض عليّ كل ماتجود به قريحتك لأقيّم من خلاله انتاجك وذات ضحوة كان امحمد ناشرا فى ظل " كصو" المذرذره أتاه الشيخ وعرض عليه طلعة أطربت امحمد فأجازه وقال له : انطلق لقد أصبحت امغني.
وقد أصبح الشيخ فعلا امغني كان ذلك العهد هو العصر الذهبي لأهل انگذي متمثلا فى امحمد " لعور" الذى ملأ الدنيا وشغل الناس، نال رقص الشيخ إعجاب العالية بنت أحمد سالم ولد ابراهيم السالم زوجة الأمير أحمد ولد الديد ونال إعجاب أهل المحصر، ذهب الشيخ إلى سان لوي "اندر" وكانت دار أهل ابن المقداد عامرة كان يتاجر نهارا فى الشاي " الورگه " وفى الليل يحضر "الهول" عند أهل ابن المقداد وربما رقص للنديِّ يقول له صديقه المختار ولد حَمّنِّ اليدالي الملقب "المختار الشاعر":
الشخ ألا كاردْ منجاع :: وحدُ فيهْ اتبطُّ لرياحْ
إظل اكراع إصوعْ اكراعْ :: وايبات اجناح إصوع اجناحْ
جمعته دار أهل ابن المقداد بفتيان " المهاجريَّ " شمّاد ولد أحمد يوره ومحمد ولد ابنُ ومحمد ولد محمد اليدالي و المختار ولد هدار والولي ولد الشخ يب والوالد ولد قطب وغيرهم ..

ليست هناك تعليقات

اترك تعليقا لو سمحت ....